اقتصاد

معركة على قيادة عملاق التأمينات الإيطالية.. والنتائج تشير لتقدم فيليب دونيه

كتب / ياسر عبدريه

في ضوء الاجتماع المقبل لكبار المساهمين في مجموعة “جنرالي” الإيطالية والمقرر عقده في الربيع المقبل، يلتقي مجلس إدارة المجموعة في السابع والعشرين من الشهر الجاري حيث تستطيع المجموعة البدء في تحديد قائمة للتجديد لمجلس الإدارة.

ويعد الاجتماع المقبل “موعد بالغ الأهمية” لحسم مستقبل الحوكمة في مجموعة التأمينات الإيطالية، ومقرها تريستي.

وعلى الرغم من التوازن الحرج داخل مجلس الإدارة القائم، خاصة بعد الإعلان عن التوصل لاتفاق بين كبار المساهمين للتشاور بين “ليوناردو ديل فيكيو” و”فرانشيسكو جياتانو كالتيجيروني” واللذان يملكان حصص تبلغ 6.2% و5.1% على التوالي من رأس المال (والذي تنتمي إليه أيضا مؤسسة سي آر تي”، تقدم مجموعة التأمينات الإيطالية، التي تتخذ الأسد شعارا لها، نفسها خلال الاجتماع المقبل بموقف قوي وثابت ومعدل نمو “هام” تحت إدارة الرئيس التنفيذي الحالي فيليب دونيه.

وارتفعت أرباح المجموعة من 2 مليار يورو لمستوى متوقع قدرته بـ2.7 مليار يورو في الفترة من 2015 لـ2021، بمعدل نمو سنوي مركب قدره 5 بالمائة، فيما زادت نسبة الملاءة المالية من 175 إلى 224% في نهاية العام الماضي 2020. وأظهرت النتائج التشغيلية صلابة، حيث أثبتت أنها الأفضل على الإطلاق للعام الثاني على التوالي اعتبارا من 31 ديسمبر من العام الماضي، واستقرت قيمتها عند 5.208 مليار يورو، نتائج أثبتت أن “جينرالي” هي الشركة الرائدة في الدخل من أقساط التأمين في أوروبا مع إجمالي أقساط تأمين بلغت 70.7مليار يورو.

وتظهر النتائج، التى تنعكس في تحقيق الأهداف الواردة في خطتي المجموعة للفترة من 2015 لـ 2018 وخطة العام الجاري، أن المجموعة “ملتزمة بشدة” بتحقيق الأهداف المالية ومن بينها، تحقيق نمو يتراوح بين 6 لـ8% في نطاق معدل النمو السنوي المركب لأرباح السهم، وأرباح تراكمية تتراوح بين 4.5 لـ5 مليار يورو للفترة من 2019 لـ 2021، مع معدل توزيع أرباح بنسب تتراوح بين 55 لـ 65%، بالإضافة لعوائد أعلى على الأسهم بنسب تزيد عن 11.5%، الأهداف التي تسعى مجموعة جينرالي من خلاله الاستمرار على المسار الصحيح وفقا لبيانات المجموعة.

من ناحية أخرى، تسعى المجموعة لتخفيض الديون المالية البالغة 1.9 مليار يورو وإجمالي نفقات الفوائد لمدة عام مقدما، مع انخفاض متوقع للرسوم بواقع 200 مليون يورو في 2021، بالإضافة إلى تحقيق مدخرات إضافية بقيمة 100 مليون يورو في العام الحالي. علاوة على ذلك، استطاعت المجموعة استكمال بعض الاستراتيجيات الخاصة بإدارة رأس المال والنقد، حيث بلغ صافي تدفقات النقد 7 مليار يورو للشركة القابضة بالإضافة إلى زيادة الحوالات النقدية للشركة القابضة لـ 4 مليار يورو من 2 مليار يورو في زيادة مطردة ومستدامة لرأس المال.

وتشمل خطة “جينرالي”ضمن أهدافها للعام الحالي تأسيس منصة جديدة لإدارة الأصول والتي يؤثر تطويرها بشكل كبير على تحقيق الأهداف المنشودة، حيث ساهمت بالفعل في التأثير على النتائج التشغيلية الإجمالية والتي ارتفعت لـ 10 في المائة في 2021 من 3 في المائة في 2016. وتسعى المجموعة إلى أن تصبح ضمن أكبر خمس شركات “متعددة المتاجر” في العالم من حيث حصيلة النتائج التشغيلية. وتمتلك المجموعة نحو 16 متجرا في العالم كله بقيمة بلغت حتى نهاية ديسمبر الماضي لـ 664 مليار يورو.

ومثلت الأولويات الاستراتيجية، التي شملتها خطة المجموعة، بوصلة لنهج “جينرالي” في عمليات الدمج والاستحواذ.

وركز النهج ” المنضبط والانتهازي”، الذي كان يكرره دونيه غالبا على تعزيز قيادة المجموعة في أوروبا، مع اهتمام خاص بمهارات إدارة الأصول عملية الدمج السريعة للشركات التي تم الاستحواذ عليها. ومن بين أهم عمليات الاستحواذ التي تمت، “Corcordia” في نوفمبر 2018 في بولندا و”Sycomore” في فبراير 2019 في فرنسا، و”Adriatic” في سلوفينيا، وصندوق “Kd Funds” في سلوفينيا في فبراير 2019، و”Seguradoras Unidas” و”Advancecare” في يناير 2020 في البرتغال، والدخول بنسبة 24% من رأس مال “Cattolica”.

إلى جانب نتائج جينرالي الموحدة، أكد السوق أيضا حسن إدارة دونيه، حيث استطاع في الفترة من 2016 حتى اليوم أن يرفع سعر سهم المجموعة إلى مضاعف السعر/ للأرباح (السعر بالنسبة للأرباح) من نحو 8X لـ10.2X حاليا. من جانبهم، رأى محللون سوق المال أن المجموعة حققت “نتائج جيدة خلال إدارة دونيه على الرغم من الأزمة فهي في وضع جيد للوصول إلى الأهداف المالية للخطة الاستراتيجية الحالية.” وكتب محللون تابعون لـ”Oddo Bhf”، في مذكرة، “نعتقد تعيين دونيه رئيسا تنفيذيا للمجموعة سيكون إيجابيا، بينما قد لا يفهم المستثمرون استبداله غير المبرر.” إلى ذلك، شكك محللون مستقلون في إمكانية خروج المجموعة باستراتيجية محتملة تركز أكثر على عمليات الدمج والاستحواذ في ضوء التوتر عقب الإعلان عن اتفاق بين “كاتاجيروني” و”ديل فيكيو”.

وفيما يخص موقف مجلس الإدارة الحالي، قال “نعتقد أن الإدارة الحالية إيجابية، ولازلنا نرى إشارات إيجابية كزيادة قوية في رأس المال.”

فرضية أن دونيه مفضل مدعومة بحقيقة أن Mediobanca أعلنت يوم الخميس 23 سبتمبر أنها اقترضت 70 مليون يورو من أسهم الشركة،، ما رفع حقوقها التصويتية إلى 17.22%

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق