علوم وتكنولوجيا

نظرية التكامل الحسي وتطبيقاتها التربوية مع الاطفال ذوي اضطراب طيف التوحد

بقلم دكتورة /سوزان عطية
دكتوراة كلية التربية للطفولة المبكرة جامعة القاهرة

حسب ارقام منظمة الصحة العالمية يصيب التوحد واحدا من 160 طفلا حول العالم، والذكور هم اكثر عرضة للاصابة بهذا الاضطراب باربع مرات مقارنة بالاناث، اذ يصب التوحد واحدا من كل 37 طفلا ذكرا، وواحدة من بين كل 151 طفلة حول العالم، والتوحد هو اضطراب معقد في النمو، نتيجة خلل وظيفي في المخ والاعصاب، فهو ينتج عن اضطراب في الجهاز العصبي مما يؤثر علي وظائف المخ. ومعدل الذكاء لدي 44% من المصابين بالتوحد، اعلي من المتوسط، ويعاني المصابون بالتوحد من تاخر في تطور اللغة، و 40% منهم لا يتحدثون ولكن يستخدمون وسائل تواصل معينة للتواصل، وتشير الاحصائيات الي ان ثلث المصابين بالتوحد يتواصلون بشكل غير لفظي، ويظهر التوحد في الغالب في اول 3 سنوات وحتي سن الخامسة من عمر الطفل، ويعاني المصابون بالتوحد من اعتلالات اخري مصاحبة تشمل الصرع والاكتئاب والقلق ويؤثر القلق علي ما يقدر بي 11 الي 40% من الاطفال والمراهقين، والبعض يعاني اضطراب نقص الانتباة مع فرط النشاط والاضطرابات الحسية، التي اكد عليها DSM5 كمعيار لتشخيص اضطراب التوحد والتي يشمل علي( القصور في التواصل الاجتماعي والصعوبات في الانماط السلوكية والاهتمامات والانشطة والتفاعل الاجتماعي، والسلوكيات التكرارية والنمطية بالاضافة الي التركيز علي معيار الاستجابات غير الاعتيادية للمدخلات الحسية،
ومن هذا المنطلق اهتم التربويين بنظرية التكامل الحسي(Sensory Integration(SI) التي اطلقتها (Anna Jean Ayres) في عام 1972 الفت أول كتاب بعنوان التكامل الحسي وإعاقات التعلم(Sensory Integration and Learning Disabilities)،
والتي اضافت فيها ثلاث حواس جديدة يطلق عليها الحواس الخفية، وهي الحس العضلي (الاحساس العميق في المفاصل و العضلات والاربطة)، الاحساس الدهليزي(التوازن)، اللمس العميق( التلامسي).
ومن اهم التطبيقات التربوية لنظرية التكامل الحسي،
انها تساهم في تطوير التنظيم الذاتي والراحة والتخطيط الحركي ومهارات الانتباة والاستعداد للقراءة والمهارات الأكاديمية ومهارات التواصل والمهارات الاجتماعية بشكل عام،
وتساعد أطفال التوحد علي التكييف بشكل طبيعي مع البيئة المحيطة به وذلك عن طريق فهم المثيرات البيئية الاتية من القنوات الحسية الي المخ وإصدار الاستجابة المناسبة لها،
وتؤدي برامج الوظائف التنفيذية للدماغ المستندة علي نظرية التكامل الحسي الي زيادة الدافعية للتعلم، وتحسين الإدراك والوظائف التنفيذية وهي التي تساعد الطفل علي توقع النتائج والتكيف مع المواقف المتغيرة وتعرف بانها مجموعة من القدرات المعرفية التي تتحكم في القدرات والسلوكيات وتنظمها بشكل مناسب ومن امثلتها (التثبيط- التحول- التحكم العاطفي- البدء- الذاكرة العاملة- التخطيط او التنظيم) وتحسن اللغة والتواصل وتساهم في انخفاض الحركات التكرارية والسلوك النمطي، وتحسن المعالجة البصرية والسمعية للمثيرات، مما يؤدي الي خفض الاضطرابات الناتجة عن اضطراب طيف التوحد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق