ثقافة وأدب

المفقود للكاتب عبدالحميد المرسى

بقلب عاشق جلس يحادثها ( مين حبيبي أنا ، ردي عليا وقولي ) وتهمس له بوجه مبتسم ( إنت ال بحبه أنا ) مستحضرين شخص وائل كافوري بنظرته الهائمه وروح نوال الزغبي بإبتسامتها العريضه وهفهفة شعرها وهى تداعب نغمات الآلات الموسيقية المصاحبه ، وهكذا عاشوا أجمل أيام عمرهم غرقى فى بحر من المشاعر والأحاسيس الجياشه من الحب والهيام ، أيام دونت لهم عمرا حقيقيا فى دفاتر الزمان ، عمرا عاشوه بكل معانيه الجميله ، رسموا فيه أرقى وأبهى دويتو يمكن أن يتخيلوه ، حلقوا فيه كطائرين داعبا نجوم السماء بأجنحتهما ، واستنشقا فوح شقشقة الصباح ونسيم العصاري ، إرتووا حنين همسات الليل الحالمه ، تراقص قلبهما وروحهما كل يوم بتغريد العصافير خلف شباك حلمهم المبني بالمستقبل المضيئ .
سنوات عدة مضت تسللها بعض شوائب الحياه من صعوبة المعيشه وحفر أبناء الشر إخوان الشياطين ، تخطوها واحدة تلو الأخرى فى تحدي باهر ، تماسكا ضد أمواج المكائد التى تنصب لهم ، واجهوها بقوة أشخاص فولازيين بإيمان كل منهم بالآخر ، ووسط كل الأشواك كانا يهمسا لبعضهما ( إسقيني واملى ، واسقيني تاني ، من الحب ، منك ، من نور زمانى ، إسقيني ياللي من يوم ماشوفتك ، حسيت كأني إتخلقت تاني ) .
وهنا ، إستيقظت ( عبير ) من نومها على صوت العصافير المغرده وأشعة الشمس الدافئه التى تلامس خدها ، وصوت أمها وهى تهمس لها فى حنو ورقة ( إصحي يابنتي بقينا الضهر ) ، لتجد كتابها المفتوح على نصف القلب المرسوم ونصف آخر مجهول تبحث عنه في مخيلتها ولا زال في حكم المفقود .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق