ثقافة وأدب

العبوديّه بين الماضي والحاضر للشاعرة والكاتبة رويدا الرفاعي

هل حقاً انتهت حقبةالعبوديّه وخفتت جلجلة السلاسل الحديديّه ؟ هل فعلاً تكسَّر كل قيدٍ لعين يُجَرّد البشريه من أبسط حقوقها ؟ ألا وهي الإنسانيّه ذاك المفهوم الذي يُميّز بني البشر عن سائر المخلوقات، هل اضمحلَّ زمن الرّق ؟أم عاد بعباءةٍ جديدةٍ وحلةٍ أخرى ؟إنّ العولمه وعصر الإنترنت باتا صرحاً كبيراً من التطور الفكري والعلمي .. والتساؤل هنا يفرض نفسه ، هل التقدم الفكري قضى على العبوديّه بشتى أنواعها؟ سابقاً كان الرّق عبيداً عند أسيادهم ، عليهم الطاعه والإنصياع ،وإلاّ ذاقوا أشد العقوبات والحرمان ..وبعدها جاء كارل ماركس وناقش فكرة العبوديه وقال إنّ المجتمعات الإنسانيه يقوم جوهرها على العبوديه حيث ينقسم البشر إلى فئتين مالكه ومملوكه ..وبعدها جاء من ناقش التبعيه الوظيفيّه في القرن العشرين وأعطاها تشبيه عميق بتبعية الرّق بشكل آخر، وأخذت صفة عبوديّة الأجر، فمن تخلى عن وظيفته تعرّض أيضاً للجوع والحرمان . وعليه تأتي حريّة المرأه في العصر الحديث هل التقدم العلمي والتكنولوجيه ..أعطاها حريتها أم مازالت أسيرة الأفكار الباليه ، مسلوبة الإراده، مقهورة العيش، هل فكّ قيدها أم أنها مكبّلةُ المعصم ، تنقاد لمملوكها أيّا كان .. نعم نصارع الزمن ونسابق عقارب الساعه ، ونجتاز محطاتٍ من التقدم والحضاره .. ولكن بين النقلة والنقله نجر معنا تلك المفاهيم القابعه في إطار التبعيّه .. وهكذا تستمر حلقات استخدام الإنسان للإنسان وتبعيته له بعدة أشكال .. وتبقى المرأة مغلوبةٌ على أمرها مهما علا صوت الحق .. نعم خَلعنا لقب الرّق وارتدينا لقباً آخراً بعباءةٍ حديثة الخيط والزركشه ..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق